أحمد محمود العش يكتب :”رحلة الفيوم مع البرلمان المعلوم “

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 16 مايو 2017 - 6:23 مساءً
أحمد محمود العش يكتب :”رحلة الفيوم مع البرلمان المعلوم “

 تأسس البرلمان المصرى تحت اسم مجلس شورى النواب ، فى يوم 25 نوفمبر 1866م كثانى برلمان فى العالم على أيدى الخديوى اسماعيل ، وقد ضم وقتئذ 75 عضوا من مختلف محافظات مصر ، من بينهم الشيخ حزين الجاحد أو حزين أغا عمدة العجميين ، ممثلا لمديرية بنى سويف والفيوم معا ، كأول رجل يدخل البرلمان عن محافظة الفيوم ، وفى الدورة الثانية عام 1870 م مثل الفيوم رجلان ، الشيخ على اليمانى عمدة مطرطارس والشيخ محمد الدهشان عمدة اهريت ، وفى الدورة الثالثة عام 1876 م ظهر الرجل محمد الدهشان عمدة اهريت للمرة الثانية على التوالى ، ومعه الشيخ أحمد جاد الله عمدة السليين ، ثم انقطعت صلة الفيوم بالبرلمان فترة ليست بكبيرة ولا بقليلة ، حتى اذا أشرف عقد العشرينيات من القرن الماضى ، بزغ فى الأفق السياسى حمد الباسل نائبا عن الفيوم ووكيلا للمجلس تحت القبه ، وقد ظلت علاقة حمد الباسل بالبرلمان المصرى طويلة ، حتى وافته المنية عام 1940 م ، ومع تباشير العقد الرابع من القرن المنصرم ، بدت الأنظار تأخذ موقفا مغايرا للبرلمان عما كانت عليه من ذى قبل ، فظهرت التكتلات وصراع العائلات مع اتساع الدوائر الانتخابية هنا وهناك ، غير أن هذا الصراع لم يذعذع من صلابة بعض العائلات ذات النفوذ السياسى والمركز المالى والحضور الشعبى ، التى كان تواجدها فى البرلمان أمرا حتميا لا ريب فيه ولا مناص ، على رأس هذه العائلات أسرة الباسل التى احتكرت الحياة البرلمانية احتكار الجدير المستحق لأكبر فترة ممكنة ، فمن بعد حمد الباسل ظهر أبو بكر الباسل لخمس دورات متتالية نائبا عن مركز اطسا ، وفى ذات مركز اطسا كانت عائلة المليجى تحتفظ لها بموقع تحت قبة البرلمان لنحو 40 عاما نهاية بابنها حاتم المليجى مع منافسة من بعيد من عائلتى أبو جليل وسلومه ، وفى مركز طامية بدا الصراع جليا بين عائلتى الجمال وأبو طالب ، فكانا يتناوبان أو يتلازمان صفة التواجد فى البرلمان بين مجلس شعب وآخر للشورى ، وأشير فى هذا الصدد الى الدكتور صوفى أبو طالب الذى ارتقى لأعظم مرتقى بين كل شخصيات الفيوم سلفا وخلفا ، عندما ترأس مجلس الشعب المصرى فى فترة اغتيال السادات ، وبالتبعية رئيسا لجمهورية مصر العربية آنذاك لثلاثة وثلاثين يوما ، حتى اختيار رئيس جديد للبلاد ، وفى مركز أبشواى بلغ الصراع ذروته بين عائلتى الجاحد ممثلة فى أحمد الشاذلى الذى نجح فى 7 دورات متتالية ومن بعده بنوه على ويوسف ، وعائلة الخولى ممثلة فى طه الخولى ومن بعده ابنه محمد طه ، ونفس دائرة الصراع تشهدها عائلتى والى والجارحى فى النزله ، وعائلة اللحامى بالشواشنه ، وفى مركز سنورس اتسعت دائرة الصراع لتشمل عائلات طنطاوى والهوارى وعليوه ، وفى مركز الفيوم تبوأت عائلة شرابى مركزا اجتماعيا مرموقا ، جعلها تطرق أبواب البرلمان بقوة قبل ثورة 1952 م فظلت محتفظة بالمقعد البرلمانى لفترة أخرى بعد الثورة ، كما بزغت على السرح البرلمانى عائلة أبو السعود ، عن طريق محمد نبيل أبوالسعود الذى مكث فى البرلمان لأكثر من ست دورات متتالية ، ثم من بعد موته ابنه عمرو أبو السعود الذى نجح مستقلا عام 2000 م ، رغم أنف الحزب الوطنى الذى استبعده من قائمته ، أخيرا ظهر الكثير من النماذج الفردية سواء عن طريق الحزب الوطنى أو النجاح المستقل ، ففى دورة 1996م نجح حسن معبد نائبا عن مركز الفيوم ، كما نجح مصطفى على عوض الله عن نفس المركز ، كما استطاع أحمد هويدى أن يحتكر المقعد البرلمانى لأربع دورات متتالية عن دائرة العجميين ، قبل أن يطيح به الصيدلى صابر عطا فى دورة 2005 م ، عندما اقتنص كرسى البرلمان عن دائرة العجميين وسط تلاحم شعبى غير مسبوق ، وفى انجاز شخصى غير مسبوق وغير ملحوق حتى اللحظة الراهنة

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مؤسسة وجريدة سفراء الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.